السيد الطباطبائي

243

حياة ما بعد الموت

وفي هذه الآية يقول اللّه سبحانه وتعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » . كما يقول تعالى : وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 2 » وآيات أخرى تؤدي نفس المعنى مثل : يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى « 3 » و يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ « 4 » . لقد أسلفنا الحديث عن حقيقة أن يوم البعث والنشور محيط بجميع مراتب الوجود ودرجاته . وكما أن الأعمال تتجلى ، فإن حقيقتها تتجلى أيضا . يقول اللّه تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 5 »

--> ( 1 ) سورة الزلزلة / 6 - 8 . ( 2 ) سورة الأحقاف / 19 . ( 3 ) سورة الفجر / 23 . ( 4 ) سورة القيامة / 13 . ( 5 ) سورة الجاثية / 28 .